رعد الغضب - قصة قصيرة
كتبهاأحمد التابعى من مدونة {صحفى من منازلهم} ، في 10 أبريل 2009 الساعة: 18:27 م
كان رزاز المطر يصطدم بوجهه متتابعا ..وهو يسير هائما على وجهه،ينظر إلى لا شىء…. وكأن عقله قد توقف عن التفكير ؛ من بعد ماحدث ….كان لايصدق أن زوجته وأولاده قد ثاروا عليه بعد كل هذه الأعوام ….لمجرد أنه أصبح منذ فترة خاليا من العمل بعد المعاش المبكر،….( أنت هتقعد لنا كده فى البيت يا بابا من غير لا شغلة ولا مشغلة…وإحنا مش عارفين نعمل إيه فى المصاريف اللى بأت نار ) ….كان هذا صوت ابنته حنان التى كانت تردد كلمات أمها التى طالما رددتها كثيرا بعد المعاش المبكر، ثم أفاق على صوت فرملة شديدة بجواره مختلطة بسباب السائق وعبارة( فوقوا بأه الله يخرب بيوتكم هتودونا فى داهية مش كفاية قرف قانون المرور والنهيبة بتاعته)…. تذكر كلام صديقة سالم وهو ينصحه قائلا : ياصاحبى بلاش تعطى فلوسك ومكافأة المعاش المبكر لمراتك…. ممكن تشوطك بعد كده…. تاريخها معاك مايبشرش بالخير، فقال له :لأ إن شاء الله هتبقى كويسة….ولم تطل فترة السكون فى البيت بل تبخرت مع تبخر ذكرى ملمس الأشياء التى أشترتها الأم لنفسها ولأولادها، (معلش ياخويا أنا عنت قرشين للزمن بعيد عن أيدك) كانت تلك آخر كلمات زوجته إليه دون صراخ …. فقد ظل صراخها يصك أذنه دائما تؤنبه لعدم بحثه عن عمل وهو مازال قادرا على العمل….( يابنى هما الشباب لاقين شغل علشان تلاقى إنت شغل ريح نفسك وعيش حياتك بالمليمين بتوع المعاش ) هكذا نصحه صديقه سالم عندما سأله عن واسطة لكى يعمل فى أى عمل.
وأستمر المطر يشتند والهواء يثير كل مافى الشارع من مخلفات…. حتى لطمت وجهه بعنف بقايا صحيفة نزعها من على وجهه بغضب ونظر إليها…. ووجد عنوانها الرئيسى ( الحكومة تجعل همها الأول الإهتمام بمحدودى الدخل)….( الخصخصة ستعود أموالها على الشعب بالخير والرخاء والرفاهية) . فضحك ضحكة هستيرية عالية نافس صوتها صوت الرعد المصاحب للمطر وظل الصوتان يرتفعان فى تصاعد درامى …صوت الضحكة الهستيرية التى تشق ستائر المطر المسدلة من السماء… وصوت الرعد الغاضب الصادر من بين ركام السحب السوداء يصاحبة ومضات رعدية مُرعبة تنذر بشىء قادم من رحم السحب السوداء ..المتراكمة…التى تتزايد وتتكثف مع كل قرقعة غضب..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة بقلم/أحمد التابعى | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج









































أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 12:07 ص
وفقك الله تعالى فى مدونتك
أدعوك للمشاركة بقوة نصرة للنبى العظيم صلى الله عليه وسلم على هذا الرابط فى الفيس بوك ولو بكلمة واحدة ، تتفاعل معنا بها ربما يكون فيها النصر المؤزر الذى يجعلك الله عز وجل سببا فيه
http://www.facebook.com/home.php#/topic.php?uid=67519867030&topic=11950
تحية لك
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 6:47 ص
حال صديقنا هو حال الآلاف من المصريين والملايين من الأسر الفقيرة
وسنظل هكذا حتى آخر العمر طالما بقينا في حضن الحكومة
تحياتي لك أخي العزيز
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 6:53 م
أهلا بك أخى/Ahmed Huseen
وصلى الله على نبينا الكريم وسلم
ويسعدنى زيارتكم على الفيس بوك
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 6:54 م
أخى الحبيب /الصحفى اللامع عمـــــــــــــــــاد النمر
ياهلا بك أخى
دائما تسعدنى بأن تكون أول من يكرمنى بالتعليق على التدوينة
صدقت فيما قلته ياصديقى عماد
لنا ولشعوبنا الله..حتى يقضى أمرا كان مفعولا
تقبل تحياتى وودى
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 12:43 م
الاستاذ/احمد التابعى
الصحفى الحر من منازلهم
رعد الغضب وكان السماء
تشاركنا الهم بهطولها المتقطع
وتذكرنا بان نغتسل بين الجدران
من نجاسة الطين الذى صنعه المطر
بمائه الزلال الذى وقع على ارض دنسها البشر
قصة بها الف معنى ومعنى ومعنى ،
واتذكر الخلفية الغنائية فى مسرحية
ريا وسكينة والمجاميع تنشد
(حسرة علينا ….حسرة علينا)
استاذ/احمد التابعى
تابع يا أستاذ
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 4:03 م
الأستاذ الفاضل/ hamdy60
ياهلا بك..
أسعدتنى يا أخى بتعليقك الإ يجابى
الذى يدفعنا لكى نكمل المسيرة
سعدت بزيارة مدونتك المميزة
بوركت أخى وياهلا بك أخ وصديق عزيز
أبريل 18th, 2009 at 18 أبريل 2009 10:50 م
اخى احمد
هذه القصه حدثت وتحدث كثيرا مع الاسف وبطل قصتك لم يدرك انه يشترى الحب بالمال بالتالى اذا ذهب المال ذهب معه الحب الذى لم يعد يستطيع ان يدفع ثمنه ومع الاسف الكثيرين يفعلون هذا لكن الحب لا يشترى لا بالمال ولا بغيره ليس فقط لانه هبه الله الذى يملك وحده سره لكن لان هذا نتيجه منطقيه وهناك بعض الموظفين استروا تاكسى بهذه المكافاه صحيح هذا لا يصلح حل للجميع لكن لو بحث عن حل والمبلغ معه لوجد تحياتى
علا الفولى
أبريل 23rd, 2009 at 23 أبريل 2009 10:32 ص
جميلة
قرأت كثيرا الفترة السابقة ما يدور حول نفس الفكرة
يبدو أنه لم يعد هناك غيرها ومثيلاتها وشبيهاتها
خالص تحياتي :)))
يونيو 1st, 2009 at 1 يونيو 2009 5:29 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحقيقه كنت اتجول فى المدونات ودخلت مدونه حضرتك,وقرأت هذه القصه المؤثرة التى تمثل واقع اليم فى مجتمعنا وليس لى الا ان اقل حسبنا الله ونعم الوكيل فى كل ظالم.
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 7:33 ص
الأخت الفاضلة الكريمة د .شيرين
ياهلا بك وأشكرك على زيارتك الكريمة بعد طول غياب
فأنت من أعلام التدوين المُبدعين
تقبلى تحياتى وودى
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 7:36 ص
الرائعة دوما الأخت /علا الفولى
دائما أكرر قولى ان تعليقك على أى تدوينة أو قصة أنتظره وأترقيه لما لك من موضوعية عالية وقلم متميز وموهبة معروفة تجعل من تعليقك على التدوينة إثراء وإضافة كبيرة،
تقبلى منى خالص إحترامى وتحياتى
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 7:39 ص
أحلى حياة شكرا على زيارتك الكريمة وزرت مدونتك المميزة وأعجبتنى تدوينة خواطر شاردة (آخر تدويناتك) وكذلك تدويناتك الأخرى ،ولكن للأسف وجدت باب التعليقات مغلق
تقبلى تحياتى وودى