وداع حبيبة العمر كله….(قصة قصيرة)
كتبهاأحمد التابعى من مدونة {صحفى من منازلهم} ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 21:02 م
جلس يرتشف بقايا ( النسكافيه) وهو يعبث فى ( جواله) الذى كان بيده، وهو يفكر فى مشاعر تغمر عقله وجسده..
وفجأة… مرت أمامه فتاة ملفوفة القوام… ذات عيون ملونة ساحرة…فكاد أن يهم من مقعدة؛ بعد أن تصور للحظات أنها محبوبته ،ولكن أنتبه لتخيلاته.. بعد أن تنبه.. ليد أمتدت لتعانق يدها فى رقة وتصحبها إلى مقعد وثير بقربه، أختلس نظرات إليها..وقلبه تتسارع دقاته ، ثم مرت لحظات قبل أن يتهادى نسيم الصيف يداعب خياله..ويهدىء من روع ولهفة قلبه المُلتاع ،… فتذكر أول لحظات كانت بينهما منذ أكثر من ثمان سنوات، ثم كيف أمسك يدها أول مرة، ونظر إلى يده يسترجع ذكريات الرعشة التى سرت فى جسده… مع ذلك التلامس الذى حدث بينهما والذى تصاعد قُربه ورعشته على مر الوقت، جلس يشعل لفافة تبغ وهو ينفس دخانها فى الهواء ، وتخيل أن الدخان قد تشكل فى هيئة شفتين غضتين تمتلئان بكل النضارة والشقاوة والشباب، وضبط نفسه يتلمس شفتيه…..وإندفعت من بين ثنايا وجهه إبتسامة تشق غمام الحزن الى يلف وجهه منذ أن أفترقا… أشعل لفافة تبغ من اللفافة الثالثة التى تتابعت بين أصابعه، وهو يفكر فى لحظات الحب والعشق التى أختلساها من الحياة، ….ولا ينسى أبدا نظرات الحنان والحب التى كانت تغمره بها… كلما نظرت إليه ؛ فيشعر كأن كل نسيم الكون الحانى يمر بيده المخملية على قلبه العاشق ؛ فينساب فى جسده رحيق أزهار الحب الأسطورية.
(تشرب حاجة تانية يادكتور)…كانت تلك كلمات النادل التى أختطفته من جنة الحب إلى أرض الواقع… ( لأ شكرا..أستنى….. هات فنجان قهوة مضبوط لو سمحت) …لايعرف حتى تلك اللحظة سبب الفراق الى حدث بينهما بالضبط…..خاصة أنهما قد وصلا معا لقمة الحب فى المشاعر والإحاسيس والتقارب،.. كلها أسباب واهية و وكانا كلما أبتعدا عادا بقوة ولهفة مًُتعطشة ….ولكن فى آخر لقاء بينهما..
كان العناد هو سيد الموقف بينهما….وغموض المشاعر الدافعة للفراق هى الأرض التى تقلهما…..والكبرياء والغرور…. كانا زائرين جديدن أقتحما عليهما خلوتهما.
وفى ليلة مقمرة..أشتدت فيها رياح الليل… طار الحب مع غضباتهما المتطايرة هنا وهناك ..والإتهامات المتناثرة من أفواههما، والإتهامات المنطلقة منها…. التى تحمل فى طياتها تهم عدم الإخلاص والخداع ، وكان قبل تلك الليلة يحاول أن يقنعها أكثر من مرة، فتستجيب مرة وتدلل مرة،
ولكن تلك المرة..أنتهى كل شىء. ولفهما صمت مُقبر…
(القهوة اللى أُدامك بردت يادكتور ..أنت كنت سرحان ولا إيه…قوم يادكتور.. أنا خلاص أشتريت حاجة الولاد)
…نظر إلى زوجته.. ونهض متثاقلا.-.كأن قدميه قد شُدت فى جبل راسخ-.وهو يودع بنظراته الفتاة ..التى كان يظنها حبيبته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة قصيرة بقلم/أحمد التابعى | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج









































يونيو 14th, 2009 at 14 يونيو 2009 6:57 م
السلام عليكم
ظننت ان محركات البحث حطت بي في مدونه اخري
و لكني كنت متأكد عمن أبحث؟
سأعلق قبل ان تحذف التدوينه بملحقاتها لخروجها عن الخط الاساسي لمدونتكم العتيقه و لغرابه موضوعها وسط المحور الرئيسي لموضوعات مدونتكم
انا لم استغرب تصرف الدكتور فقد عانت حبيبته اقسي من هذا بكثير وبالمقارنه فهذا تصرف عادي
اسف لعدم المامي باللغه العربيه في تعليقي
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 7:30 ص
عبده الدسوقى
لا أدرى من أين أتيت بفكرة (حذف التدوينة بملحقاتها)
————–
وهذه التدوينة قصة قصيرة -لو إنتبهت لذلك- تناقش شريحة من المشاعر العاطفية متواجدة بشكل أو بآخر، والقصة القصيرة بمختلف موضوعاتها لا تتنافى مع إتجاهات مدونتى بل
أن قصتى ( طريق بلا عودة)المنشورة فى ديسمبر 2007، أختيرت فى منتدى من أعرق منتديات القصة كأفضل قصة قصيرة ( وأنا لا أتفاخر بذلك ) بل لأوضح أن القصة القصيرة من الخطوط الرئيسة لمدونتى المتواضعة ( العتيقة على حد قولك).
—————
أشكر لك زيارتك الكريمة وتعليقك ، وإن كنت لم أجد وصلة مدونتك لزيارتها،
وياصديقى العزيز ..أنا لا أحذف أى تعليق طالما لم يخرج
عن العرف المُتبع والمعروف للمدونات المُحترمة
تحياتى وودى
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 4:37 م
الشقيق أحمد،
كيف تسير أحوالك؟
أشتقت إلى تواجدك بـ “لغة الياسمين”