كنت أقف مع صديقى(ح)وهو شاب ملتزم طلق الوجه يعلو وجهه سمات الورع والتقوىحباه الله وسامة هادئة تشى إبتسامته عن ترحاب دائم بك بشوش ودود دائماوكنت اسأله -ونحن نرتشف عصيرا كان قد أصر بكرمه أن (يعزمنى ) عليه - عن شخص ما أريد أن ألجأ له لبعض الأعمال، وسألته عن رأيه فصمت، فقلت له هل أفهم من صمتك أنه من الأفضل عدم التعامل معه وأنه إنسان سيء؟
قال لى صديقى (ح): يا صديقى إننى عندما أتكلم بأى حديث يجب أن أفكر وأقول ما سأنطق به من قول من سيدونه عنده من الملائكة التى تسجل أعمالنا؟ هل سيسجله الملك الموكل بكتابة حساناتنا أم
سيكتبه الملك الموكل بكتابه سيئاتنا؟وعلى هذا الأساس سيكون ردى وعلى هذا المقياس يكون حديثى دائما
فقد قال الله تعالى(ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [قـ : 18
نظرت إلى صديقى (ح) الذى يصغرنى سناوأنا أقول فى نفسى بارك الله فيك فقد
علمتنى شيئا نعتقد أننا نعرفه ولكننا غافلون عن تطبيقه، ثم نظرإلى صديقى الرائع وقال
لى أتعلم إننا عندما نذكر إنسان فى غيبته ونأتى يوم القيامة فأنه {ومن خلال العدل الإلهى} ولكى يأخذ حقه
منك فأنه يختار من أعمالك الصالحة ويأخذها لنفسه جزاءما فعلته منغيبة أو نميمه فى حقه فى الحياة الدنيا وذكرنى بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم
رواه مسلم { قال عليه الصلاة والسلام :( أتدرون مَن المفلس يوم القيامة ) ؟ قالوا المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع . قال ( إن المفلس مِن أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار }نهاية الحديث
قلت لنفسى يالله كم نحن فى غفلة ماذا سنفعل يوم الحساب؟و ياترى أى أعمالنا ستكتب حسنات
وأيها تكتب سيئات؟وكل شىء من صنع أيدينا فقد قال الله تعالى(ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ و


























