جلس يرتشف بقايا ( النسكافيه) وهو يعبث فى ( جواله) الذى كان بيده، وهو يفكر فى مشاعر تغمر عقله وجسده..
وفجأة… مرت أمامه فتاة ملفوفة القوام… ذات عيون ملونة ساحرة…فكاد أن يهم من مقعدة؛ بعد أن تصور للحظات أنها محبوبته ،ولكن أنتبه لتخيلاته.. بعد أن تنبه.. ليد أمتدت لتعانق يدها فى رقة وتصحبها إلى مقعد وثير بقربه، أختلس نظرات إليها..وقلبه تتسارع دقاته ، ثم مرت لحظات قبل أن يتهادى نسيم الصيف يداعب خياله..ويهدىء من روع ولهفة قلبه المُلتاع ،… فتذكر أول لحظات كانت بينهما منذ أكثر من ثمان سنوات، ثم كيف أمسك يدها أول مرة، ونظر إلى يده يسترجع ذكريات الرعشة التى سرت فى جسده… مع ذلك التلامس الذى حدث بينهما والذى تصاعد قُربه ورعشته على مر الوقت، جلس يشعل لفافة تبغ وهو ينفس دخانها فى الهواء ، وتخيل أن الدخان قد تشكل فى هيئة شفتين غضتين تمتلئان بكل النضارة والشقاوة والشباب، وضبط نفسه يتلمس شفتيه…..وإندفعت من بين ثنايا وجهه إبتسامة تشق غمام الحزن الى يلف وجهه منذ أن أفترقا… أشعل لفافة تبغ من اللفافة الثالثة التى تتابعت بين أصابعه، وهو يفكر فى لحظات الحب والعشق التى أختلساها من الحياة، ….ولا ينسى أبدا نظرات الحنان والحب التى كانت تغمره بها… كلما نظرت إليه ؛ فيشعر كأن كل نسيم الكون الحانى يمر بيده المخملية على قلبه العاشق ؛ فينساب فى جسده رحيق أزهار الحب الأسطورية.
(تشرب حاجة تانية يادكتور)…كانت تلك كلمات النادل التى أختطفته من جنة الحب






























